القاضي ابن البراج

172

المهذب

جائزا ، فإن كان ممسوحا ، ليس له ما للرجال ، ولا ما للنساء ، فإنه يورث بالقرعة ، ويكتب على سهم عبد الله ، وعلى سهم أمة الله ، فأيهما خرج ورث بحسبه ، والخنثى إذا تزوج من خنثى على أن الواحد منهما رجل ، والآخر امرأة ، من قبل أن يبين أمرهما أوقف النكاح إلى أن يتبين ، فإن مات أحدهما قبل بيان أمرهما لم يتوارثا . وإذا كان له ما للرجال وما للنساء ، ودعت الحاجة إلى أن يختن قبل أن يبين أمره لم يجز أن يختنه رجل ولا امرأة ، وينبغي أن يشتري له جارية من ماله تختنه ، فإن لم يكن له مال اشترى ذلك له من بيت المال ، فإذا ختنته بيعت بعد ذلك ، وأعيد ثمنها إلى بيت المال ، والخنثى إذا كان مملوكا ، وقال سيده ، " كل عبد لي وأمة أحرار ، وكل مملوك لي حر " فإنه ينعتق بذلك من غير أن يعتبر له حال ، هل هو ذكر أو أنثى ، فإن قال : " كل عبد لي حر " لم ينعتق حتى يعتبر حاله في ذلك . فإن تبين أنه رجل انعتق ، فإن تبين أنه امرأة لم ينعتق ، فإن قال : " كل أمة لي حرة " لم ينعتق حتى يعتبر حاله ، فإن بان أنه امرأة أعتق ، وإن بان أنه رجل لم ينعتق ، فإن مات من ذكرنا حاله ، كان ميراثه بالولاية على حسب ما تبين من حاله . وإذا أوصى إنسان لحمل ، فقال أن كان ذكرا كان له مأة دينار ، وإن كان أنثى ، كان له خمسون دينارا ، فولد خنثى ، أوقف الحكم فيه إلى أن يبين أمره فمهما بان منه كان الحكم بحسبه . وإذا سرق الخنثى ، أو قذف ، أقيم عليه الحد ، فإن قطع إنسان يده أو رجله أو فقأ عينه أوقفت الجناية حتى يبين أمره ، فإن بان أنه رجل ، كان على الجاني نصف دية رجل ، وإن كان امرأة ، كان عليه نصف دية امرأة . وإذا ادعى الخنثى أنه رجل أو أنه امرأة لم يلتفت إلى قوله في ذلك ووجب اعتبار حاله ، فمهما بان من أمره كان العمل فيه بحسبه . " باب ميراث من له رأسان " إذا كان لشخص واحد رأسان على حقو واحد ، كان الاعتبار في هل هو حي